إظهار الرسائل ذات التسميات دينية. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات دينية. إظهار كافة الرسائل
الخميس، 16 يناير 2014
الأحد، 12 يناير 2014
اليهود المغاربة يؤدون صلاة الاستسقاء
انضم اليهود المغاربة بذلك إلى مواطنيهم المسلمين الذين أدوا أمس الجمعة صلاة الاستسقاء في جموع المساجد والمصلات بالمغرب.
وأدت الطائفة اليهودية بالمملكة صلاة الاستسقاء ، صباح اليوم السبت، تنفيذا لتوجيهات الملك محمد السادس باعتباره أميرا للمؤمنين.
وكان مجلس الطوائف اليهودية بالمغرب قد دعا اليهود المغاربة إلى إقامة صلاة الاستسقاء اليوم السبت في كافة البيع والمعابد.
وتأتي مبادرة مجلس الطوائف اليهودية بالمغرب في خضم تأخر الأمطار خلال الموسم الفلاحي الحالي، فيما يُرتقب أن تعرف مناطق عديدة بالبلاد نزول أمطار خلال الأيام القليلة المقبلة، وفق توقعات الأرصاد الجوية المغربية.
المغاربة وظواهر الطبيعة .. بين التفسير بالعلم والربط بغضب الله
منذُ فجرِ التاريخ، والإنسانُ مجبولٌ على إيجادِ تفسيرٍ لظواهر الطبيعة، وبقدر ما كانَ يجدُ نفسهُ حائرًا أمامهَا، كانَ انشغالهُ بعزوهَا إلى قوى خارقة، يتخذُ أبعادًا أكبر، فالفراعنة، مثلًا، لمْ يكُونُوا يتورعُون، عنْ خصِّ النيل الذِي، جعلُوا مصر هبة له، بعروسٍ تلقَى فيه بكامل زينتها، درءً لفيضانه، واتقاءً لغضبه، بعدَ أنْ يزنُوها ذهبًا لأهلها.
مياهٌ جرتْ فِي النِّيل، وقرابِين كثيرة ما عادتْ تلقى، إلَّا أنَّ تفسِير الظواهر الطبيعيَّة من زلازل وبراكين وعواصف، لا زالَ ينهلُ، في آراء كثيرة، من الغيبيَّات، عبر القول إنَّ ما تشهدهُ دولٌ كثيرة من كوارث طبيعية، إنَّمَا هُو نتاجُ الابتعاد عن الله، الذِي شاءَ هلاك القوم، وإنْ كانَ أبرياء منهم، سيذهبُون ضحايَا.
وإنْ كانتْ العواصفُ الأطلنتيَّة التِي ضربتْ سواحلَ عددٍ من المدن المغربيَّة، مخلفةً خسائر ماديَّة، دون أنْ توقعَ أيَّ ضحايَا من المواطنين، قدْ دفعتْ البعض إلى لومِ المسؤولين عن الأرصاد، لعدمِ تعميمِ نشرةٍ إنذاريَّة، ونقدِ هشاشة البنية التحتيَّة، فإنَّ ثلَّةً أخُرى ربطَتْ بين الأمواج بينَ ما قالتْ إنَّهَا فاحشةٌ آخذةٌ في الاستفحالِ.
هسبريسْ نقلتْ سؤالَ العاصفة، وما أعقبها من نقاشٍ سار في مستويين، واحدٌ يفسرها بالعلم، وآخر يعتبرها تنبيهًا من الله، إلى أستاذ علم الاجتماع، بجامعة ابن طفيل، عمار حمدَاشْ، والباحث في العلوم الشرعيَّة، الحسن بانبُوز.
بانبوز: الكوارث الطبيعية تنبيهٌ من الله
من وجهة نظر الدِّين، يقول بانبُوز إنَّ الزلازل والعواصف وباقِي الظواهر تنبيهٌ من الله إلَى أنَّ الأمَّة ليسَتْ علَى ما يرام، لما يحصلُ فيها من فسوقٍ ومنكرات، مستدلًا بحديث للنبي (ص) يقولُ فيه "يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف، لتسألهُ عائشة؛ يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون ؟ فقال : نعم إذا ظهر الخبث.
واعتبر المتحدث ذاته، الفاحشة متى ما شاعتْ كفيلةً بأن تؤلبَ الغضب، الذِي يهلكُ فيه الناس جميعًا، "ولذلكَ لا يستقيمُ القول إنَّ لكلٍّ امرئ أنْ يأتِي ما شاء، ما دَامتْ عواقبُ تلك المعاصِي، تطالُ الناس جميعًا، بصالحهم وطالحهم، قبل أن يحاسبُوا على ما كسبُوا، محيلًا إلى ما رواهُ النعمان بن بشير عن النبي (ص) (مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا؛ كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا, وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا, فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِن الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ, فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا, فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا, وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا) رواه البخاري.
حمدَاش: نحن في حاجةٍ إلى تنشئةٍ علميَّةٍ
من ناحيته، يرَى أستاذ علم الاجتماع، أستاذ علم الاجتماع، بجامعة ابن طفيل، عمار حمدَاشْ، أنَّ النظرَ إلى غضبِ الطبيعة من زاوية المرجعيات المتداولة في الثقافة الشعبيَّة، وطلب اللطيف، يحيلُ بالأساس إلى إدراك الإنسان حجمَه وحجم قدرات الكائن البشرِي إزَاء قوَى الطبيعة، التي غالبًا ما يندهشُ أمامهَا الكائنُ المحدود القوة.
ومهمَا كانت مرجعيَّات النظر، وفقَ حمدَاش، فإنَّ السياق الثقافِي المغربِي يحيلنا إلى حضورٍ باهتٍ لثقافة العلم، وإدراك الطبيعة بقانونها، وفهم خصوصية كل ظاهرة طبيعية ارتباطًا بما يحيطُ بها من قواعد محركة ومؤثرة فِي أدائهَا.
وتابعَ الباحث ذاته "هذه الثقافة العلميَّة الضعيفة إلى حدٍّ كبير، تحتاجُ إلى تشغِيل آلات تنميتها؛ الإعلاميَّة منها والتربويَّة، وحتَّى داخل المؤسسات الموازية الأخرى، لأنَّ العاصفة الأطلنتيَّة التي عرفها المغرب، في الليلتين الماضيتين، يسائل تدبير المجالات الترابية الوطنية، بالمدن المغربية، أساسًا، التي لا تحترم في الغالب شروط الاستغلال القانوني للملك العمومِي؛ بما في ذلك الملك البحرِي".
حيثُ إنَّ عددًا من المناطق المتضررة، حسب الباحث، هيَ عبارة عن امتداد عمرانِي إلى فضاءاتٍ ما كان ينبغي أنْ يشملها الامتداد، "وكأننا لا نأخذ بالحسبان مثل تلك التقلبات المناخية، والظواهر الطبيعية، التِي لا بدَّ أنْ تحدث مهما طال الزمن، مهما بعدت المسافة بين غضبةٍ وأخرى للطبيعة".
"من المؤكد أنَّ تلك اللحظَات المفاجئة، تربكُ فهم الناس، بصرفِ النظر عن المؤشرات الثقافية الحديثة، التي لا يمكن تشكل عناصر للتفكير في ذاتها، ما لمْ تكن منتظمة ضمن رؤية متكاملة، فنحنُ نعلمُ جميعًا أنَّ اليابانِيَّ يواجهُ أزيد من كارثة طبيعية في السنة الواحدة، إلَّا أنَّ قواعد التعامل العقلاني والعلمِي، مع الكارث، مهما كانت شدتها، تلقنُ للناشئة منذ السنة الأُولى، سواء في المدرسة أوْ في الفضاء العام، فلا يحدث لديه هول الطبيعة مفاجأة، مربكة في السلوك وردة الفعل، ويتصرفُ وفق القواعد العقلانيَّة العلميَّة، التِي يتدربُ عليها وهُو لا يزالُ طفْلًا" يقول حمداش.
بيدَ أنَّنَا بعيدُون من ذلك، يؤكد الباحث، رغم مؤشرات الثقافة العلميَّة الحديثة، التي صارتْ تلقحُ عقولنا في السنوات الماضية، سواء في الطب أوْ فِي تدبير بعض الأحداث، والتفاعلات النفسيَّة والاجتماعية، أوْ فِي تنظِيم الحركة الاقتصاديَّة، حتى أننا نفهمُ التسونامِي اليوم، بشكلٍ أفضل، وندرِي متى تتهاطل الأمطار، وكيف نتعاملُ مع بعض الظواهر.
وعنْ السبب الذِي يبعثُ الناس على ربطِ ظواهر طبيعية بمعاصٍ وآثامٍ، يعتبرُ حمداش الربْطَ صورةً لأفعال لا يرضَى عنها مرتكبُوها، "وهنَا يوجدُ الخلل، نظرًا للمسافة المعرفيَّة الكبيرة التي تفصل بيننا وبين العقل الحديث، وحتى ينصرفَ الناس إلى التفكير في الوجهة الصحيحة، علينا أنْ نقول لهم؛ إنَّ هول الطبيعة ما كانَ ليدمر بعض الإقامات السكنيَّة، أوْ فضاءات التنزه، لوْ أنَّها احترمتْ المسافة القانونيَّة المطلوبَة لاستغلال الفضاء القريب من البحر، أوْ مواقع هشَّة جيولوجيَّة، فالتفكير بهذه الطريقة هو القادر على أنْ يعقلنَ النظر
الخميس، 9 يناير 2014
لإعجاز العلمي في القرأن الكريم ( أيات الله في خلق الإنسان )
الإعجاز العلمي في القرأن الكريم ( أسرار البحار )
وهكذا نرى الإعجاز القرآني .. فالقائل هو الله .. والخالق هو الله .. والمتكلم هو الله .. فجاء في جزء من آية قرآنية ليخبرنا إن الأرض كروية وأنها تدور حول نفسها .. ولا ينسجم معنى هذه الآية الكريمة إلا بهاتين الحقيقتين معا .. هل يوجد أكثر من ذلك دليل مادي على أن الله هو خالق هذا الكون ؟ ثم يأتي الحق سبحانه وتعالى ليؤكد المعنى في هذه الحقيقة الكونية لأنه سبحانه وتعالى يريد أن يُري خلقه آياته فيقول : ( خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ )سورة الزمر : 5 .. وهكذا يصف الحق سبحانه وتعالى بأن الليل والنهار خلقا على هيئة التكوير .. وبما أن الليل والنهار وجدا على سطح الأرض معا فلا يمكن أن يكونا على هيئة التكوير .. إلا إذا كانت الأرض نفسها كروية . بحيث يكون نصف الكرة مظلما والنصف الآخر مضيئا وهذه حقيقة قرآنية أخرى تذكر لنا أن نصف الأرض يكون مضيئا والنصف الآخر مظلما ..فلو أن الليل والنهار وجدا على سطح الأرض غير متساويين في المساحة . بحيث كان أحدهما يبدو شريطا رفيعا .. في حين يغطي الآخر معظم المساحة , ما كان الاثنان معا على هيئة كرة .. لأن الشريط الرفيع في هذه الحالة سيكون في شكل مستطيل أو مثلث أو مربع .. أو أي شكل هندسي آخر حسب المساحة التي يحتلها فوق سطح الأرض .. وكان من الممكن أن يكون الوضع كذلك باختلاف مساحة الليل والنهار .. ولكن قوله تعالى :( يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْل ) دليل على أن نصف الكرة الأرضية يكون ليلا والنصف الآخر نهارا وعندما تقدم العلم وصعد الإنسان إلى الفضاء ورأى الأرض وصورها ..وجدنا فعلا أن نصفها مضيء ونصفها مظلم كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى : فإذا أردنا دليلا آخر على دوران الأرض حول نفسها لابد أن نلتفت إلى الآية الكريمة في قوله تعالى ( وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ) سورة النمل : 88 .. عندما نقرأ هذه الآية ونحن نرى أمامنا الجبال ثابتة جامدة لا تتحرك نتعجب .. لأن الله سبحانه وتعالى يقول :( تَحْسَبُهَا جَامِدَةً ) ومعنى ذلك أن رؤيتنا للجبال ليست رؤية يقينية .. ولكن هناك شيئا خلقه الله سبحانه وتعالى وخفي عن أبصارنا .. فمادمنا نحسب فليست هذه هي الحقيقة .. أي أن ما نراه من ثبات الجبال وعدم حركتها .. ليس حقيقة كونية .. وإنما إتقان من الله سبحانه وتعالى وطلاقة قدرة الخالق .. لأن الجبل ضخم كبير بحيث لا يخفى عن أي عين .. فلو كان حجم الجبل دقيقا لقلنا لم تدركه أبصارنا كما يجب .. أو أننا لدقة حجمه لم نلتفت إليه هل هو متحرك أم ثابت .. ولكن الله خلق الجبل ضخما يراه أقل الناس إبصارا حتى لا يحتج أحد بأن بصره ضعيف لا يدرك الأشياء الدقيقة وفي نفس الوقت قال لنا أن هذه الجبال الثابتة تمر أمامكم مر السحاب . ولماذا استخدم الحق سبحانه وتعالى حركة السحب وهو يصف لنا تحرك الجبال ؟ .. لأن السحب ليست ذاتية الحركة .. فهي لا تتحرك من مكان إلى آخر بقدرتها الذاتية .. بل لابد أن تتحرك بقوة تحرك الرياح ولو سكنت الريح لبقيت السحب في مكانها بلا حركة .. وكذلك الجبال . الله سبحانه وتعالى يريدنا أن نعرف أن الجبال ليست لها حركة ذاتية أي أنها لا تنتقل بذاتيتها من مكان إلى آخر .. فلا يكون هناك جبل في أوروبا , ثم نجده بعد ذلك في أمريكا أو آسيا .. ولكن تحركها يتم بقوة خارجة عنها هي التي تحركها .. وبما أن الجبال موجودة فوق الأرض .. فلا توجد قوة تحرك الجبال إلا إذا كانت الأرض نفسها تتحرك ومعها الجبال التي فوق سطحها . وهكذا تبدو الجبال أمامنا ثابتة لأنها لا تغير مكانها .. ولكنها في نفس الوقت تتحرك لأن الأرض تدور حول نفسها والجبال جزء من الأرض , فهي تدور معها تماما كما تحرك الريح السحاب .. ونحن لا نحس بدوران الأرض حول نفسها ... ولذلك لا نحس أيضا بحركة الجبال وقوله تعالى : ( وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ) معناها أن هناك فترة زمنية بين كل فترة تمر فيها .. ذلك لأن السحاب لا يبقى دائما بل تأتى فترات ممطرة وفترات جافة وفترات تسطع فيها الشمس .. وكذلك حركة الجبال تدور وتعود إلى نفس المكان كل فترة . وإذا أردنا أن نمضي فالأرض مليئة بالآيات .. ولكننا نحن الذين لا نتنبه .. وإذا نبه الكفار فإنهم يعرضون عن آيات الله ... تماما كما حدث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .. حين قال له الكفار في قوله تعالى : ( وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا * أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ قَبِيلاً ) سورة الإسراء : 90 - 91 .. وكان كل هذا معاندة منهم .. لأن الآيات التي نزلت في القرآن الكريم فيها من المعجزات الكثيرة التي تجعلهم يؤمنون .. المصدر " الأدلة المادية على وجود الله " لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي |
الإسلام هو الدين الحق وما سواه من الأديان باطل
الحمد لله الذي ارتضى لأمة محمد صلى الله عليه وسلم دين الإسلام، وجعل شريعة محمد صلى الله عليه وسلم خاتمة الشرائع وأكملها، وأرسل بها أفضل خلقه محمداً صلى الله عليه وسلم وبعد:
فقد اطلعت على ما نشر في جريدة اليوم العدد (4080)، وتاريخ 12/8/1404هـ الصفحة الأخيرة تحت عنوان "معبد غريب للسيخ في الإمارات" نقلاً عن وكالة أنباء الخليج.
وقد جاء في ذلك الخبر ما يلي: (ووصف أحد علماء المسلمين في دبي هو الدكتور محمود إبراهيم الديك هذا المعبد بأنه يشكل خطراً كبيراً على المسلمين وينبغي إزالته، وقال: إن الديانات المسموح بها في الإمارات هي التي لها كتاب سماوي فقط، أما ما عدا ذلك فهي معتقدات كافرة ينبغي إزالة معابدها ومنعها من ممارسة طقوسها حتى لا تؤثر على المسلمين في هذه الأرض) انتهى كلامه.
ومن يقرأ كلام الدكتور محمود الديك هذا يدرك منه أمرين:
أحدهما: أن اليهودية والنصرانية مسموح بهما في الأمارات سواء الانتماء إليهما أو إقامة معابد لهما، أو مزاولة كافة طقوسهما. ومعنى ذلك أن التبشير النصراني علني ومسموح له رسمياً هناك وهذا أمر خطير.
والأمر الثاني: وهو أخطر من الأول: الحكم ضمناً من واقع كلام هذا المتحدث بأن الديانات السماوية كاليهودية والنصرانية ليست كافرة، وبالتالي فإنه إذا كان الأمر كذلك يجوز الدخول فيهما والانتماء إليهما، والدعوة إليهما، والتبشير بهما. ولن أتعرض لمعبد السيخ هذا؛ لأن الخبر جاء فيه بأن الشيخ عبد الجبار الماجد مدير أوقاف دبي قال: بأن البلدية سوف تزيل هذا المعبد فجزاه الله خيراً؛ لأن وجود هذا المعبد يتضمن الدعوة إلى عبادة الأوثان التي يجب إنكارها.
أما كلام الدكتور محمود الديك فمعلوم ما فيه من بطلان وغلط، فإن الدين الإسلامي هو الدين الصحيح المطلوب من أهل الأرض، قال الله تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ[1]، وقال تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ[2] هذا وقد وصف الله سبحانه وتعالى اليهود والنصارى بالكفر لما قالوه عن الله، وبما حرفوه وغيروه في كتبهم، وتجاوزهم الحد في القول والعمل تبعاً لما تصف ألسنتهم، وتستهوي نفوسهم قاتلهم الله أنى يؤفكون، قال الله تعالى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا[3]، وقال تعالى لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ[4]، وقال تعالى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ * اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ[5]، والآيات الكريمات في هذا المعنى كثيرة، مما يعلم معه بأن الديانة اليهودية والديانة النصرانية قد نسختا بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، وأن ما فيهما من حق أثبته الإسلام، وما فيهما من باطل هو مما حرفه القوم وبدلوه حسب أهوائهم؛ ليشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون.
فدين الإسلام هو الدين الصحيح المطلوب من أهل الأرض، وهو الدين الذي بشر به جميع الأنبياء.
روى النسائي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورقة من التوراة فقال: ((أمتهوكون يا ابن الخطاب؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني ضللتم))، وفي رواية: ((لو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي، فقال عمر: رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً)).
وكما أن عيسى عليه السلام جاء مجدداً لديانة موسى وليحل لهم بعض ما حرم عليهم، كما في قوله تعالى: وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ[6]. فإنه كذلك سينزل في آخر الزمان ليجدد رسالة محمد صلى الله عليه وسلم: ((يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية)) رواه مسلم، قال النووي في شرحه: (قوله: يضع الجزية،، أي لا يقبل إلا الإسلام أو السيف) أ.هـ.
وعندما يرى هذه الآية أهل الأرض فعند ذلك يرجع لدين الإسلام من هدى الله قلبه، ويدخل فيه من أنار الله بصيرته من اليهود والنصارى، فيؤمن بعيسى بعدما ظهرت أمامه الآيات الساطعات التي تتجلى فيها أنوار الحق الواضحة، والإيمان بعيسى عليه السلام في ذلك الوقت تصديق برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وبالدين الذي جاء به من عند ربه وهو الإسلام، حيث ينكشف الكذب، ويظهر الزيف الذي أدخله الأحبار والرهبان على الديانة النصرانية واليهودية؛ ليضلوا الناس، ويلبسوا عليهم دينهم.
قال الله تعالى في قصة عيسى عليه السلام مع أهل الكتاب الذين قالوا بأنهم قتلوه موضحاً كذبهم، وأن منهم من سوف يؤمن بعيسى عليه السلام قبل موته؛ لأن الموت حق على جميع البشر في هذه الحياة الدنيا: بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا * وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا[7].
وهذا الموقف الذي أبانه القرآن الكريم جاء بعد أن وصفهم بالكفر في آية قبلها وهي قوله تعالى:وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا * وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ[8].
وفي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد أن وضحت شريعة الإسلام لأهل الأرض دخل من أنار الله بصيرته من اليهود والنصارى في الإسلام بعدما عرف الحق، وتبرأ من الاعتقادات التي تناقض شرع الله الذي شرع لعباده، وهي الوحدانية لله جل وعلا، وعدم الإشراك معه في العبادة والاعتقاد.
ودين الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله لأنبيائه منذ الأزل، قال الله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ[9]، وقال تعالى: وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[10].
ودين الإسلام هو الطريق المستقيم الموصل إلى الله، كما ورد في تفسير سورة الفاتحة، فإن العبد يدعو ربه بأن يهديه إلى الصراط المستقيم، وأن يبعده عن طريق المغضوب عليهم وهم اليهود الذين عصوا الله عن علم ومعرفة، وطريق الضالين وهم النصارى الذين يعبدون الله على جهل وضلال.
ومما ذكرناه يتضح أن الطريق إلى الله واحد وهو دين الإسلام، وهو الذي بعث الله به نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم كما بعث جميع الرسل، وإن جميع ما خالفه من يهودية أو نصرانية أو مجوسية أو وثنية أو غير ذلك من نحل الكفر كله باطل، وليس طريقاً إلى الله، ولا يوصل إلى جنته، وإنما يوصل إلى غضبه وعذابه، كما قال تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ[11].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار)) رواه الإمام مسلم في صحيحه.
والله المسئول أن يمنحنا وجميع المسلمين الفقه في الدين والثبات عليه، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا، وأن يهدينا جميعاً الصراط المستقيم، وأن يجنبنا طريق المغضوب عليهم والضالين، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
محمد الاسم الأكثر انتشاراً في بريطانيا
حتل اسم محمد مقدمة الأسماء الأكثر استخداما للأطفال في إنجلترا وويلز، للعام الخامس على التوالي، بعدما أظهرت إحصائية رسمية إنه الاسم الأكثر شيوعاً بين مواليد العام الماضي، تلاه اسم هاري.قال مكتب الإحصاء الوطني البريطاني، في بيانات نشرها هذا الأسبوع، إن “هاري” هو الاسم الأكثر انتشاراً بين الأولاد للعام 2011، إلا أنه وعند اعتبار اختلاف طرق الهجاء الخمس لاسم “محمد” بالحروف اللاتينية فأنه يصبح الاسم الأكثر شيوعاً.ويشار إلى أن “محمد” هو الاسم الوحيد الذي حافظ على مكانته المتقدمة ضمن لائحة الأسماء الأكثر استخداماً للمواليد ببريطانيا وويلز منذ عام 2007، بحسب “سي إن إن”.ولأول مرة، احتل اسم “محمد” المرتبة الأولى في 2009، وأزاحه اسم “أوليفر” في العام التالي.وفي عام 2011، وبحسب بيانات “مكتب الإحصاء الوطني”، جاء “هاري” الاسم الأكثر انتشارا بين الأولاد من المواليد، حيث تكرر 7523 مرة، يليه “أوليفر” الذي تكرر 7007 مرة، بينما محمد الثالث حيث تكرر 6945 مرة ليحتل الترتيب الثالث.وجاء ترتيب اسم محمد مقسما على ثلاث مراتب حيث تختلف طريقة الهجاء بالحروف اللاتينية.ويتوقع أن يزداد الاسم انتشاراً خلال العام الحالي تيمناً بالعداء، مو (محمد) فرح، الذي منح بريطانيا ميداليتين ذهبيتين في سباق المسافات الطويلة في أولمبياد لندن الذي اختتم هذا الأسبوع، بجانب توقعات بتضاعف أعداد الجالية المسلمة في بريطانيا خلال العقدين المقبلين.وتقول إحصائية حديثة إن نسبة المسلمين ببريطانيا نمت من 2 في المائة عام 1990 إلى 4.6 بالمائة في 2010، ويتوقع أن تصل النسبة إلى 8 في المائة بحلول 2030.وبحسب وزارة الضمان الاجتماعي بالولايات المتحدة، حيث يكتب الاسم بأربعة طرق هجاء مختلفة بالحروف اللاتينية، جاء “محمد” بين الأسماء الألف الأكثر استخداماً للذكور خلال العام الماضي.فجاء اسم Mohamed في المركز الـ428، وMuhammad بالمرتبة 480، وMohammed في 562 وMohammad في المكانة الـ609.
الأحد، 5 يناير 2014
أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
"لقد فضِّلت خديجة على نساء أمتي كما فضِّلت مريم على نساء العالمين"
الراوي: عمار بن ياسر المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 7/168
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن حديث شريف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر خديجة أثنى فأحسن الثناء قالت فغرت يوما فقلت ما أكثر ما تذكر حمراء الشدقين قد أبدلك الله خيرا منها قال أبدلني الله خيرا منها قد آمنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله أولادها وحرمني أولاد الناس
الراوي: عائشة المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/227
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية
كانت تدعى قبل البعثة الطاهرة
بداية التعارف
كانت السيدة خديجة امرأة تاجرة ذات شرف و مال ، فلمّا بلغها عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صدق حديثه وعظيم أمانته وكرم أخلاقه ، بعثت إليه فعرضـت عليه أن يخرج في مالٍ لها الى الشام تاجراً ، وتعطيـه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجـار ، مع غلام لها يقال له مَيْسَـرة ، فقبل الرسول -صلى الله عليه وسلم- وخرج في مالها حتى قَدِم الشام وفي الطريق نزل الرسول -صلى الله عليه وسلم- في ظل شجرة قريباً من صومعة راهب من الرهبان فسأل الراهب ميسرة :( من هذا الرجل ؟) فأجابه :( رجل من قريش من أهل الحرم ) فقال الراهب :( ما نزل تحت هذه الشجرة قطٌ إلا نبي )
ثم وصلا الشام وباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- سلعته التي خرج بها ، واشترى ما أراد ، ثم أقبل قافلاً الى مكة ومعه ميسرة ، فكان ميسرة إذا كانت الهاجرة واشتدَّ الحرّ يرى مَلَكين يُظلاَّنه -صلى الله عليه وسلم- من الشمس وهو يسير على بعيره ولمّا قدم -صلى الله عليه وسلم- مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به فربحت ما يقارب الضعف
الخطبة و الزواج
وأخبر ميسرة السيدة خديجة بما كان من أمر محمد -صلى الله عليه وسلم- فبعثت الى رسول الله وقالت له :( يا ابن عمّ ! إني قد رَغبْتُ فيك لقرابتك ، وشرفك في قومك وأمانتك ، وحُسْنِ خُلقِك ، وصِدْقِ حديثك ) ثم عرضت عليه نفسها ، فذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذلك لعمّه الحبيب الذي سُرَّ وقال له :( إن هذا رزقٌ ساقهُ الله تعالى إليك ) ووصل الخبر الى عم السيدة خديجة ، فأرسل الى رؤساء مُضَر ، وكبراءِ مكة وأشرافها لحضور عقد الزواج المبارك ، فكان وكيل السيدة عائشة عمّها عمرو بن أسد ، وشركه ابن عمها ورقة بن نوفل ، ووكيل الرسول -صلى الله عليه وسلم- عمّه أبو طالب
وكان أول المتكلمين أبو طالب فقال :( الحمد لله الذي جعلنا من ذريّة إبراهيم ، وزرع إسماعيل وضئضئ معد ، وعنصر مضر ، وجعلنا حضنة بيته ، وسُوّاس حرمه ، وجعل لنا بيتاً محجوباً وحرماً آمناً ، وجعلنا الحكام على الناس ، ثم إن ابن أخي هذا ، محمد بن عبد الله لا يوزن برجلٍ إلا رجح به ، وإن كان في المال قِلاّ ، فإن المال ظِلّ زائل ، وأمر حائل ، ومحمد مَنْ قد عرفتم قرابته ، وقد خطب خديجة بنت خويلد ، وقد بذل لها من الصداق ما آجله وعاجله اثنتا عشرة أوقية ذهباً ونشاً -أي نصف أوقية- وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم ، وخطر جليل )
ثم وقف ورقة بن نوفل فخطب قائلا :( الحمد لله الذي جعلنا كما ذكرت ، وفضلنا على ما عددت ، فنحن سادة العرب وقادتها ، وأنتم أهل ذلك كله لا تنكر العشيرة فضلكم ، ولا يردُّ أحدٌ من الناس فخركم ولا شرفكم ، وقد رغبنا في الإتصال بحبلكم وشرفكم ، فاشهدوا يا معشر قريش بأني قد زوجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد الله )
كما تكلم عمُّهـا عمرو بن أسـد فقال :( اشهدوا عليّ يا معاشـر قريـش أنّي قد أنكحـت محمد بن عبد الله خديجة بنت خويلد ) وشهـد على ذلك صناديـد قريـش
الذرية الصالحة
تزوج النبي -صلى الله عليه وسلم- السيدة خديجة قبل البعثة بخمس عشرة سنة ، وولدت السيدة خديجة للرسول -صلى الله عليه وسلم- ولده كلهم إلا إبراهيم ، القاسم -وبه كان يكنى- ، والطاهر والطيب -لقبان لعبد الله - ، وزينب ، ورقيـة ، وأم كلثـوم ، وفاطمـة عليهم السلام فأما القاسـم وعبد اللـه فهلكوا في الجاهلية ، وأما بناتـه فكلهـن أدركـن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه -صلى الله عليه وسلم-
إسلام خديجة
وبعد الزواج الميمون بخمسة عشر عاماً نزل الوحي على النبي -صلى الله عليه وسلم- فآمنت به خديجة ، وصدقت بما جاءه من الله ، ووازرته على أمره ، وكانت أول من آمن بالله وبرسوله ، وصدق بما جاء منه ، فخفف الله بذلك عن نبيه -صلى الله عليه وسلم- لا يسمع شيئاً مما يكرهه من رد عليه وتكذيب له ، فيحزنه ذلك ، الا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها ، تثبته وتخفف عليه وتصدقه ، وتهون عليه أمر الناس ، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قَصَب -اللؤلؤ المنحوت- ، لا صخب فيه ولا نصب ) راوي: جابر بن عبدالله المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 252
خلاصة حكم المحدث: حسن
فضل خديجة
جاء جبريل إلى النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وعنده خديجة وقال : إن الله يقرئ خديجة السلام فقالت : إن الله هو السلام وعلى جبريل السلام وعليك السلام ورحمة الله .
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 116
خلاصة حكم المحدث: حسن
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( خيرُ نسائها مريم ، وخير نسائها خديجة )
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3815
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
عام المقاطعة
ولمّا قُضيَ على بني هاشم وبني عبد المطلب عام المقاطعة أن يخرجوا من مكة الى شعابها ، لم تتردد السيدة خديجة في الخروج مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لتشاركه أعباء ما يحمل من أمر الرسالة الإلهية التي يحملها وعلى الرغم من تقدمها بالسن ، فقد نأت بأثقال الشيخوخة بهمة عالية وكأنها عاد إليها صباها ، وأقامت قي الشعاب ثلاث سنين ، وهي صابرة محتسبة للأجر عند الله تعالى
عام الحزن
وفي العام العاشر من البعثة النبوية وقبل الهجرة بثلاث سنين توفيت السيدة خديجة -رضي الله عنها- ، التي كانت للرسول -صلى الله عليه وسلم- وزير صدق على الإسلام ، يشكـو إليها ، وفي نفس العام توفـي عـم الرسول -صلى الله عليه وسلم- أبو طالب ، لهذا كان الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- يسمي هذا العام بعام الحزن
الوفاء
قد أثنى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السيدة خديجة ما لم يثن على غيرها ، فتقول السيدة عائشة :( كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها
الحديث
ما أبدلني الله بها [ أي خديجة رضي الله عنها ] خيرا منها لقد آمنت بي حين كفر الناس وصدقتني حين كذبني الناس وأشركتني في مالها حين حرمني الناس ورزقني الله ولدها وحرمني ولد غيرها فقلت [ أي عائشة رضي الله عنها ] والله لا أعاتبك فيها بعد اليوم
كانت تدعى قبل البعثة الطاهرة
بداية التعارف
كانت السيدة خديجة امرأة تاجرة ذات شرف و مال ، فلمّا بلغها عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صدق حديثه وعظيم أمانته وكرم أخلاقه ، بعثت إليه فعرضـت عليه أن يخرج في مالٍ لها الى الشام تاجراً ، وتعطيـه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجـار ، مع غلام لها يقال له مَيْسَـرة ، فقبل الرسول -صلى الله عليه وسلم- وخرج في مالها حتى قَدِم الشام وفي الطريق نزل الرسول -صلى الله عليه وسلم- في ظل شجرة قريباً من صومعة راهب من الرهبان فسأل الراهب ميسرة :( من هذا الرجل ؟) فأجابه :( رجل من قريش من أهل الحرم ) فقال الراهب :( ما نزل تحت هذه الشجرة قطٌ إلا نبي )
ثم وصلا الشام وباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- سلعته التي خرج بها ، واشترى ما أراد ، ثم أقبل قافلاً الى مكة ومعه ميسرة ، فكان ميسرة إذا كانت الهاجرة واشتدَّ الحرّ يرى مَلَكين يُظلاَّنه -صلى الله عليه وسلم- من الشمس وهو يسير على بعيره ولمّا قدم -صلى الله عليه وسلم- مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به فربحت ما يقارب الضعف

الخطبة و الزواج
وأخبر ميسرة السيدة خديجة بما كان من أمر محمد -صلى الله عليه وسلم- فبعثت الى رسول الله وقالت له :( يا ابن عمّ ! إني قد رَغبْتُ فيك لقرابتك ، وشرفك في قومك وأمانتك ، وحُسْنِ خُلقِك ، وصِدْقِ حديثك ) ثم عرضت عليه نفسها ، فذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ذلك لعمّه الحبيب الذي سُرَّ وقال له :( إن هذا رزقٌ ساقهُ الله تعالى إليك ) ووصل الخبر الى عم السيدة خديجة ، فأرسل الى رؤساء مُضَر ، وكبراءِ مكة وأشرافها لحضور عقد الزواج المبارك ، فكان وكيل السيدة عائشة عمّها عمرو بن أسد ، وشركه ابن عمها ورقة بن نوفل ، ووكيل الرسول -صلى الله عليه وسلم- عمّه أبو طالب
وكان أول المتكلمين أبو طالب فقال :( الحمد لله الذي جعلنا من ذريّة إبراهيم ، وزرع إسماعيل وضئضئ معد ، وعنصر مضر ، وجعلنا حضنة بيته ، وسُوّاس حرمه ، وجعل لنا بيتاً محجوباً وحرماً آمناً ، وجعلنا الحكام على الناس ، ثم إن ابن أخي هذا ، محمد بن عبد الله لا يوزن برجلٍ إلا رجح به ، وإن كان في المال قِلاّ ، فإن المال ظِلّ زائل ، وأمر حائل ، ومحمد مَنْ قد عرفتم قرابته ، وقد خطب خديجة بنت خويلد ، وقد بذل لها من الصداق ما آجله وعاجله اثنتا عشرة أوقية ذهباً ونشاً -أي نصف أوقية- وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم ، وخطر جليل )
ثم وقف ورقة بن نوفل فخطب قائلا :( الحمد لله الذي جعلنا كما ذكرت ، وفضلنا على ما عددت ، فنحن سادة العرب وقادتها ، وأنتم أهل ذلك كله لا تنكر العشيرة فضلكم ، ولا يردُّ أحدٌ من الناس فخركم ولا شرفكم ، وقد رغبنا في الإتصال بحبلكم وشرفكم ، فاشهدوا يا معشر قريش بأني قد زوجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد الله )
كما تكلم عمُّهـا عمرو بن أسـد فقال :( اشهدوا عليّ يا معاشـر قريـش أنّي قد أنكحـت محمد بن عبد الله خديجة بنت خويلد ) وشهـد على ذلك صناديـد قريـش
الذرية الصالحة
تزوج النبي -صلى الله عليه وسلم- السيدة خديجة قبل البعثة بخمس عشرة سنة ، وولدت السيدة خديجة للرسول -صلى الله عليه وسلم- ولده كلهم إلا إبراهيم ، القاسم -وبه كان يكنى- ، والطاهر والطيب -لقبان لعبد الله - ، وزينب ، ورقيـة ، وأم كلثـوم ، وفاطمـة عليهم السلام فأما القاسـم وعبد اللـه فهلكوا في الجاهلية ، وأما بناتـه فكلهـن أدركـن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه -صلى الله عليه وسلم-

إسلام خديجة
وبعد الزواج الميمون بخمسة عشر عاماً نزل الوحي على النبي -صلى الله عليه وسلم- فآمنت به خديجة ، وصدقت بما جاءه من الله ، ووازرته على أمره ، وكانت أول من آمن بالله وبرسوله ، وصدق بما جاء منه ، فخفف الله بذلك عن نبيه -صلى الله عليه وسلم- لا يسمع شيئاً مما يكرهه من رد عليه وتكذيب له ، فيحزنه ذلك ، الا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها ، تثبته وتخفف عليه وتصدقه ، وتهون عليه أمر الناس ، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قَصَب -اللؤلؤ المنحوت- ، لا صخب فيه ولا نصب ) راوي: جابر بن عبدالله المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 252
خلاصة حكم المحدث: حسن
فضل خديجة
جاء جبريل إلى النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وعنده خديجة وقال : إن الله يقرئ خديجة السلام فقالت : إن الله هو السلام وعلى جبريل السلام وعليك السلام ورحمة الله .
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 116
خلاصة حكم المحدث: حسن
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( خيرُ نسائها مريم ، وخير نسائها خديجة )
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3815
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
عام المقاطعة
ولمّا قُضيَ على بني هاشم وبني عبد المطلب عام المقاطعة أن يخرجوا من مكة الى شعابها ، لم تتردد السيدة خديجة في الخروج مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لتشاركه أعباء ما يحمل من أمر الرسالة الإلهية التي يحملها وعلى الرغم من تقدمها بالسن ، فقد نأت بأثقال الشيخوخة بهمة عالية وكأنها عاد إليها صباها ، وأقامت قي الشعاب ثلاث سنين ، وهي صابرة محتسبة للأجر عند الله تعالى
عام الحزن
وفي العام العاشر من البعثة النبوية وقبل الهجرة بثلاث سنين توفيت السيدة خديجة -رضي الله عنها- ، التي كانت للرسول -صلى الله عليه وسلم- وزير صدق على الإسلام ، يشكـو إليها ، وفي نفس العام توفـي عـم الرسول -صلى الله عليه وسلم- أبو طالب ، لهذا كان الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- يسمي هذا العام بعام الحزن
الوفاء
قد أثنى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السيدة خديجة ما لم يثن على غيرها ، فتقول السيدة عائشة :( كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها
الحديث
ما أبدلني الله بها [ أي خديجة رضي الله عنها ] خيرا منها لقد آمنت بي حين كفر الناس وصدقتني حين كذبني الناس وأشركتني في مالها حين حرمني الناس ورزقني الله ولدها وحرمني ولد غيرها فقلت [ أي عائشة رضي الله عنها ] والله لا أعاتبك فيها بعد اليوم
رسالة إلى المسلمين الذين يحتفلون بعيد رأس السنة الميلادية
الحمد لله الذي ميَّز أهل الإسلام على أهل الأوثان والشرك والكفر، وجعل أهل الإسلام كالشامة بين الناس، يُعرفون بعقيدتهم ودينهم وسمتهم وخلقهم , قال تعالى } : لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً { [المائدة:48] , فحذرنا عز وجل من إتباع الملل الأخرى وطرقها، والصلاة والسلام على نبينا محمد r القائل : « من تشبه بقوم فهو منهم « , وبعد : مما عمت به البلوى في مجتمعاتنا الإسلامية للأسف الشديد , ظاهرة الاحتفال بما يسمى عيد رأس السنة الميلادية , مع أن في الإسلام عيدين اثنين لا ثالث لهما : عيد الفطر وعيد الأضحى , أضف إلى ذلك عيد المؤمنين : يوم الجمعة , عن أنَسٍ رضي الله عنه ، قال: « قَدِمَ رسولُ اللهr المَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلعَبُونَ فيهِمَا فقال : )مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ )؟ قالُوا: كُنا نَلْعَبُ فِيهِمَا في الْجَاهِليةِ، فقال رسولُ الله r : « إنَّ الله قَدْ أبْدَلَكُم بِهِمَا خَيْراً مِنْهُمَا: يَوْمَ الأضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ« أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي بسند صحيح , إن الاحتفال برأس السنة الميلادية فيه تقليد للنصارى في عاداتهم السيئة , وهذا العيد لا أصل له من الدين وفيه تشبه بالنصارى ,وقد نهانا الله عز وجل عن موالاة الكفار وعن مشابهتهم في نصوص كثيرة منها قوله تعالى : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ { [المائدة : 51] , وقال سبحانه وتعالى : } لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ { [الممتحنة 13]. وقال عز من قائل : }لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ{ [آل عمران : 28] , وقال عز وجل :} وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ{ [البقرة : 120[ , والنبي r كان حريصا على مخالفة اليهود والنصارى , كما أنه حذرنا من تقليدهم والتشبه بهم , ففي مسند أحمد عن أبي عمر رضي الله عنه أن النبي r قال : « من تشبه بقوم فهو منهم « , وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال »: لتتبعن سنن ما كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه , قال الصحابة: يا رسول الله! اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ « أي: من غير اليهود والنصارى أعني؟ وقد وقع ما أخبر به النبي r وانتشر ذلك في الأزمنة المتأخرة، من إتباع كثير من المسلمين لأعداء الله تعالى في عاداتهم وتقاليدهم وسلوكياتهم ، قلدوهم في الشعائر، قلدوهم في الأعياد، وكان ذلك نتيجة لغلبة الكفار، والمغلوب مولع بتقليد الغالب، وكانت المتابعة للنصارى في كثير من الأحيان . وللأسف الشديد تجد المسلمين يشاركون النصارى في احتفالهم بهذا العيد بشتى المظاهر كتبادل التهاني , ومشاركتهم في إحياء تلك الليلة في الكنائس , أو الفنادق , أو الساحات العامة , أو عبر الفضائيات , شراء شجرة عيد الميلاد , تجسيد شخصية (بابا نويل ) المحبب للأطفال بتوزيعه للهدايا ليلة رأس السنة الميلادية ,تعطيل الأعمال, العزف والرقص والفسق والفجور وشرب الخمور , وإطفاء الأنوار الذي يقع ليلة رأس السنة الميلادية , وغير ذلك من المظاهر العامة والخاصة .
و إنني لا أعجب كل العجب للمسلمين الذين يشاركون النصارى في احتفالاتهم , مع أنني لم أجد يهوديا أو نصرانيا يشارك المسلمين في أعيادهم , فلم أسمع قط يهوديا أو نصرانيا اشترى كبش في عيد الأضحى لذبحه من أجل مشاركة المسلمين في عيدهم , فأين النخوة والشهامة يا إخواني المسلمين , أصبحنا نقلد الغرب في عاداتهم السيئة كالاحتفال بعيد رأس السنة الميلادية , والنساء تقلدن الغربيات في لباسهن الفاضح وغير ذلك من مظاهر التقليد المذموم , زعم منهم أن ذلك يدل على الحداثة والتقدم , وتحت شعارات التعايش السلمي والأخوة الإنسانية والنظام العالمي الجديد والعولمة وغيرها من الشعارات البراقة الخادعة , ويا ليتنا كنا نقلد الغرب في ما يعود علينا بالنفع وعلى مجتمعنا من تقدم وتطور في التكنولوجيا وغيرها من الأمور النافعة . وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
المزيد: http://www.akhbarona.com/religion/61168.html#ixzz2pUTFg4DW









